ابن بسام
321
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وإذا طمى للذنب لم يسمع به * إلا الدعاء يعان بالتأمين كم أسكب العذب الفرات على فمي * ورمى يدي باللؤلؤ المكنون واليوم قد أصبحت في غمراته * إن لم تغثني رحمة تنجيني بعدت سواحله عليّ وأدركت * أمواجه فتلاعبت بسفيني لا شكّ في أني غريق عبابه * إن لم يمدّ الفتح لي بيمين يا فنح جرّدها عناية فارس * بطل على حرب الوليّ « 1 » أمين متقدّم من جدّه « 2 » بكتيبة * مستظهر من لفظه بمكين واقرن شفاعتك الكريمة عنده * بتواضع عن عزّة لا هون في شكّة من هيبة وسكينة * وبضجّة « 3 » من رحمة وحنين فأبوك من تغشى « 4 » الملوك بساطه * شوسا فما يرمونه بعيون ما يعرض الجبّار منه لحاجة * إلا برفع « 5 » يد ووضع جبين يا فتح إن نازلته مستنزلا * فاهنأ بفتح من رضاه مبين / وليخلصنّ إليك من أعلاقه « 6 » * علق يشد عليك « 7 » كفّ ضنين وكان قد كتب أيضا يومئذ « 8 » إلى الرشيد بهذا القصيد ، وهو من قصائده الحرة وقلائده المبرّة « 9 » : قل لبرق الغمام مطو « 10 » البريد * قاصدا بالسلام قصر الرشيد فتقلّب في جوّه كفؤادي * وتناثر في صحنه كالفريد
--> ( 1 ) الحلة : درب على نصر الولي . ( 2 ) د : حده . ( 3 ) ك : وبجدة . ( 4 ) ك ل : يغشى . ( 5 ) ط م : لدفع . ( 6 ) الحلة : أنفاله . ( 7 ) الحلة : عليه . ( 8 ) يومئذ : سقطت في م . ( 9 ) د : المنيرة ؛ ط س : المنبرة ؛ م : المثبرة ؛ وانظر أبياتا من القصيدة في الحلة 2 : 152 وهي عند خالص : 309 . ( 10 ) مطو البريد : صاحبه ؛ وفي م ط ل : سطو البريد ؛ الحلة : ظاهر بريدي ؛ ك : ظهر ( وهي قراءة جيدة ) .